اهمية الاعلام

كتبها انجي محمود البيلي ، في 25 نوفمبر 2007 الساعة: 09:29 ص

سمات الصحافة العربية
 
لعل واحدة من اهم صفات وسمات الصحافة العربية عموما والصحافة المعارضة خصوصا هي اهتمامها بالامور السياسية على حساب القطاعات الاخرى من الحياة حتى يمكن وبدون تأنيب ضمير اطلاق عليها لقب "الصحافة المقاتلة" (عن الفرنسية: Journalisme Militant). ورغم اهتمامها بالثقافة الادبية عموما الا انها اهملت تماما نواحي الحياة الاخرى والتي من اهمها الثقافة العامة للمواطن العادي ودورها في مجالات التطور الاقتصادي والاجتماعي.
نشأت الصحافة العربية المعارضة في ظل صراع سياسي وايديولوجي حاد كان الرهان فيه هو الحصول على سدة الحكم او التعرض لابشع انواع القمع. ولانه هذه الصحافة نمت و تطورت في ظروف هي ابعد ما تكون عن الديمقراطية والحرية وبالتالي التنافس الشريف اضحت هذه الصحافة بوقا للدعاية السياسية يهلل لبروباغاندا الجهة التي تمثلها تماما مثل اعلام النظام الحاكم، ثم اخذت تسير في شرايينها امراض عديدة. وبدل ان تكون هذه الصحافة بديلا ونقيضا لصحافة النظام اصبحت تابعا وخادما للمصالح التي يمثلها ناشر هذه الصحيفة او تلك. ففقدت هذه الصحافة استقلاليتها وبدل ان تكون شريكا في صنع القرار اصبحت مجرد آداه في يد صنّاعه.
منذ البداية كانت الحركات العربية المعارضة تنادي بحرية التعبير عن الرأي ورفع الرقابة والسماح لصوت المعارضة بالوصول الى المواطنين. ولكن قبل المطالبة بهذه الامور البديهية أليس احرى بنا ان نتخلص نحن قبل كل شيء من امراضنا المهنية والايديولوجية والتي اهمها الرقابة بانواعها العديدة والانحياز الاعمى لقرارات وسياسات الجهة التي نمثلها اضافة الى تغيير طريقة التواصل من النموذج العمودي الى النموذج الافقي؟

كما نعرف فان الرقابة هي احد اهم العوائق التي تقف امام وصول النص الى القارئ وغالبا ما نفهم الرقابة على انها مؤسسة النظام التي عينت نفسها بمكان وعي الشعب لتقرر ماذا يجب وماذا لا يحق له ان يقرأ، ولذلك فهي المؤسسة التي تقوم بحذف المواضيع او السماح بها او منع وصول الصحيفة وتداولها وتوزيعها سواء عبر شركات التوزيع التابعة لها ام التوزيع المباشر. غير ان هذه الرقابة هي فقط واحد من الوجوه العديدة للرقابة التي تقف حائلا بيننا وبين قرائنا وتسبب اضرارا واسعة فنضطر للتنازل احيانا عن بعد الامور المبدئية من اجل الوصول الى القارئ.
اما الرقابة الأسوء والاكثر تأثيرا فهي الرقابة الداخلية والرقابة الذاتية.
فالرقابة الداخلية التي تمارسها ادارة الصحيفة على الكتاب بدءا من اختيار المواضيع وتوزيعها على الصحفيين مرورا بفرض طريقة عرضها وصولا الى حذف جمل وعبارات وفقرات تحول الكاتب من فنان مبدع الى مجرد الة كاتبة تحرمه من امكانية الابداع والمشاركة في صناعة القرار. وتصبح النصوص في النهاية نصوص مليئة بلغة ايديولوجية وفلسفية بعيدة كل البعد عن مستوى فهم المواطن البسيط.
وغالبا ما يمارس هذه الرقابة المسؤولون الحزبيون في الصحيفة الذين لا علاقة لهم من قريب او بعيد بفن الصحافة وهمهم الوحيد هو الحفاظ على النهج السياسي للصحيفة من خلال فهمهم الذاتي لسياسة الحزب والتي دافع عنها الرفيق طلال احمد في صحيفة الهدف بقوله "طالما ان الصحيفة ملك للجبهة فان من الطبيعي ان يقودها رفاق حزبيون يحافظوا على الخط السياسي لها. اما نقص الخبرة الصحفية عند اولئك الرفاق فلن يؤثر على مستوى الحرفية للعاملين في الصحيفة".
اما الرقابة الذاتية فهي النوع الأسوء من الرقابة وقد نتجت اساسا عن عدة عوامل لعل اهمها هي الايمان الاعمى بايديولوجية محددة وبالتالي الترويج ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb